ابن قتيبة الدينوري

49

الشعر والشعراء

[ وصف المؤلف ] وهذا المؤلف ابن قتيبة [ وقد كنت في عنفوان الشباب ، وتطلب الآداب ، أحب أن أتعلق من كل علم بسبب ، وأن أضرب فيه بسهم ] ابن قتيبة : تأويل مختلف الحديث 74 . علم من أعلام الإسلام ، وإمام حجة من أئمة العلم . كان لأهل السنة مثل الجاحظ للمعتزلة ، فإنه خطيب أهل السنة ، كما أن الجاحط خطيب المعتزلة . وقد ترجم له كثير من العلماء في كتبهم ، بعضهم أطال وبعضهم أوجز ، واستيعاب ترجمته شئ يطول ، وقد حققها أديبان معروفان ، وكاتبان مشهوران : السيد محب الدين الخطيب صاحب مجلة الفتح ، في مقدمة كتاب « الميسر والقداح » الذي طبعه في مطبعته « السلفية » في سنة 1342 ه - ، والأستاذ أحمد زكى العدوي رئيس القسم الأدبي بدار الكتب المصرية ، في أول الجزء الرابع من كتاب « عيون الأخبار » الذي طبعته دار الكتب في سنة 1349 ه - ، وهى ترجمة حافلة وافية . فقد رأيت فيهما الكفاية ، إلا أنى لم أستسغ أن يخلو هذا الكتاب من ترجمة للمؤلف ، فرأيت أن أثبت هنا نص ترجمته من كتابين هما أقدم الكتب التي ترجمت له وأقربها إلى عصره وهما « الفهرست » لابن النديم ، الذي ألَّف سنة 377 ه - ، و « تاريخ بغداد » للخطيب البغدادي الحافظ المتوفى سنة 463 ه - ، ثم أدل القارئ على كل ما عرفته من مواضع ترجمة المؤلف في الكتب المطبوعة ، ليرجع إليها إن شاء . قال محمد بن إسحاق المعروف بابن النديم ، في كتاب « الفهرست » ( ص 115 - 116 من طبعة المكتبة التجارية بمصر سنة 1348 ه ) : « ابن قتيبة : أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الكوفي ، مولده بها ، وإنما سمى الدينورىّ لأنه كان